الشيخ الكليني
111
الكافي ( دار الحديث )
8825 / 2 . عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلٍ « 1 » : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي رَجُلٍ اشْتَرى « 2 » طَعَاماً كُلَّ كُرٍّ بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ ، فَارْتَفَعَ الطَّعَامُ أَوْ نَقَصَ ، وَقَدِ اكْتَالَ بَعْضَهُ ، فَأَبى صَاحِبُ الطَّعَامِ أَنْ يُسَلِّمَ لَهُ مَا بَقِيَ ، وَقَالَ « 3 » : إِنَّمَا لَكَ مَا قَبَضْتَ . فَقَالَ : « إِنْ كَانَ يَوْمَ « 4 » اشْتَرَاهُ سَاعَرَهُ عَلى أَنَّهُ « 5 » لَهُ « 6 » ، فَلَهُ مَا بَقِيَ ؛ وَإِنْ كَانَ إِنَّمَا اشْتَرَاهُ وَلَمْ يَشْتَرِطْ ذلِكَ ، فَإِنَّ « 7 » لَهُ بِقَدْرِ مَا نَقَدَ » . « 8 »
--> ( 1 ) . في « بس » : + « بن درّاج » . ( 2 ) . في « بح ، بخ ، بف » والوافي : + « من رجل » . ( 3 ) . في « جد » : « قال » بدون الواو . ( 4 ) . في الوافي : « يوماً » . ( 5 ) . في « بخ ، بف » : « أنّ » . ( 6 ) . قال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « يحمل المساعرة على عقد البيع ، والاشتراء على المقاولة والمساومة ، فإذا أوجب البيع على مقدار معلوم من الطعام ونقله إلى المشتري إلّاأنّه أقبض بعضه ، وجب عليه إقباض الباقي ولو مع تغيّر السعر ، وأمّا إذا قاولوا على مقدار لكن لم يقطعوا عليه ، بل قبض المشتري شيئاً وأعطاه الثمن ، لم يكن له مطالبة ماقاول عليه ، ومن ذلك يعلم أنّ المقاولة والمساومة قبل البيع والتراضي على نقل مقدار معيّن إلى المشتري بثمن معلوم ليس بيعاً إلّاأن ينشئ بالصيغة ، وإنّما الناقل هو العقد . فإن قيل : ليس الناقل هو اللفظ قطعاً ، بل الرضا القلبي المنكشف باللفظ ، فإذا علم تراضيها بنقل مقدار معيّن بثمن بألفاظ المساومة والمقاولة لم يبق حاجة إلى إنشاء البيع بالصيغة . قلنا : الرضا المنكشف بالإنشاء ؛ أعني صيغة البيع غير الرضا الحاصل عند المقاولة ، وإن كان اسم الرضا يطلق عليهما ، ويمكن أن يكون البائع مدّة سنة راضياً ببيع داره ، والزوج راضياً بتزوّج امرأة ، ويكون المشتري والزوجة أيضاً راضيين تلك السنة ، لكن لا يوجد بهذا الرضا معنى البيع والنكاح ، بل لا بدّ من رضا آخر غير ذاك الرضا المستمرّ ، وهذا مفاد قوله : بعت وأنكحت ، وليست الأشياء المشتركة في الاسم متّفقة في الماهيّة ، مثلًا مفاد الاستفهام طلب ، ومفاد التمنّي طلب ، ومفاد الترجّي طلب ، وكلّ منها غير الآخر حقيقة ، كذلك الرضا المسمّى بالإنشاء غير الرضا الحاصل قبل الإنشاء وبعده ، ومفاد ألفاظ العقود ذلك الرضا الخاصّ ، ومفاد المقاولة رضاً آخر » . ( 7 ) . في « جن » : « فإنّما » . ( 8 ) . التهذيب ، ج 7 ، ص 34 ، ح 143 ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم الوافي ، ج 17 ، ص 499 ، ح 17717 ؛ الوسائل ، ج 18 ، ص 84 ، ح 23206 .